الدفعة الأولى لمدرسة القرآن

ذاق صحابةُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- حلاوةَ الإيمانِ من خلالِ القرآنِ، وأدركوا قيمتَه وقدرتَه الفذّةَ على التغييرِ وبثِّ الروحِ، فأقبلوا عليه، وانشغلوا به، وأعطوه الكثيرَ من أوقاتهم، وانجذبتْ مشاعرُهم نحوه عند لقائهم به لدرجةِ الاستغراقِ والهيمنة، حتى أصبحوا لا يملكونَ دمعَهم حين يبدءون التلاوةَ، بل إنَّ بعضَهم كان يمرضُ من شدَّةِ أثرِ القرآنِ عليه، والبعض الآخر كانت الأنوارُ تُشاهدُ في داره عند قراءتِه، والكثيرُ منهم كان يعيشُ مع آيةٍ من الآياتِ ساعاتٍ طوالاً يقرَؤُها ويكرِّرُها ويبكي، ولا يملُّ من ذلك.

[المصدر: تحقيق الوصال بين القلب والقرآن ص63، د/ مجدي الهلالي]